العلامة المجلسي

11

بحار الأنوار

كما ذكر عن صدق عيسى بن مريم في القيامة بسبب ما أشار إليه من صدقه مرآة الصادقين ( 1 ) من رجال أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقال عز وجل : " هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم " الآية ( 2 ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الصدق سيف الله في أرضه وسمائه أينما هوى به يقد ( 3 ) فإذا أردت أن تعلم أصادق أنت أم كاذب ؟ فانظر في قصد معناك ، وغور دعواك وعيرها بقسطاس من الله عز وجل في القيامة قال الله عز وجل : " والوزن يومئذ الحق " ( 4 ) فإذا اعتدل معناك بدعواك ، ثبت لك الصدق ، وأدنى حد الصدق أن لا يخالف اللسان القلب ، ولا القلب اللسان ، ومثل الصادق الموصوف بما ذكرنا كمثل النازع روحه إن لم ينزع فماذا يصنع ( 5 ) 19 - الاختصاص : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل الهمداني قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : أيما مسلم سئل عن مسلم فصدق وأدخل على ذلك المسلم مضرة كتب من الكاذبين ، ومن سئل عن مسلم فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة كتب عند الله من الصادقين ( 6 ) 20 - الإحتجاج : بالاسناد إلى أبى محمد العسكري ( عليه السلام ) أنه قال : قال بعض المخالفين بحضرة الصادق ( عليه السلام ) لرجل من الشيعة : ما تقول في العشرة من الصحابة ؟ قال : أقول فيهم الخير الجميل ، الذي يحط الله به سيئاتي ، ويرفع لي درجاتي ، قال السائل : الحمد لله على ما أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة فقال الرجل : ألا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله قال : لعلك تتأول

--> ( 1 ) براءة للصادقين خ ل . ( 2 ) المائدة : 119 . ( 3 ) أي يقطع وينفذ . ( 4 ) الأعراف : 8 . ( 5 ) مصباح الشريعة ص 51 و 50 . ( 6 ) الاختصاص : 224 .